مرحبا بكم على بساط هذا الفضاء المجنون

زيارتكم تسعدني وتعليقاتكم أكثر

قصص قصيرة جدا

كتبها عيسى شريط ، في 27 مارس 2007 الساعة: 12:44 م

القفص
..عادل يحب العصافير كثيرا.. في بيته عصفور صغير في قفص، يرعاه،يحاوره..أحيانا، يداهمه شعور حزين، كم يحزّ في نفسه بقاء عصفوره سجين القفص..فكر في تحريره مرارا، لكنه يخشى غضب الوالد…
..في نزهة، الأب انغمس في كتاب، بجانبه عادل يلعب في صمت، يحاكي كل الكائنات.. مرت شاحنة، التفت، ورأى أنها تزرع القمح في الطريق.. صار الطريق أرضا خصبة!.. جذب القمح سرب العصافير.. مرت شاحنة أخرى..طار السرب..ومات عصفور صغير، عظامه امتزجت بالقمح والطريق..صار الطريق مقبرة!..اضطرب عادل، وأصر على العودة..هرع مسرعا كي يتفقد عصفوره الصغير، مازال يمرح داخل القفص، ينعش المحيط بزقزقات الربيع..فرح عادل كثيرا، كثيرا وأقسم بألا يحرر عصفوره الصغير أبدا…

اللعنة
كالفراشة، كان يحب الربيع.. يحب كل الأشياء الجميلة والآخرين، ويمقت السياسة.. أحيانا، يداهمه اليأس، وتنتابه رغبة التغيير، كم يؤلمه وجع البلاد…
وفي يوم ملعون، عشق السياسة..صار يمقت كل الأشياء الجميلة والآخرين.. صعد السلم كي يلعق لافتة تصادرها الشعارات..اجتاحه الهيجان، أراد أن يصرخ (يحيا الشعب..يحيا الشعب)…
اختل التوازن، وسقط من أعلى السلم..اضطراب، ثرثرة، فصمت مطبق..حين أفاق، أدرك أنه خسر كل شيء، وانتحرت الفراشة.. فانفرد بعيدا، بعيدا تسابيحه لعنة السياسة…
الفجيعة
وقف على الرصيف لا يفكر في شيء..يبدو كمن لا يسمع ولا يرى..وفي لحظة شاردة، خطف بصره لون أصفر، التفت، استقرت عيناه على امرأة، كانت تمشي كطفل في أول خطاه، تتعثر، تتمايل..(مسكينة معوّقة!) تأسف المارة من حوله..(يا إلهي، ما أجملها!) تسربت من جوفه المتصدّع هذه "الزفرة" المنتشية..هي امرأة أراد القدر تشويهها، لكنه فجر بلمساته المشوهة ينابيع الفتنة كي يقتله.. حين عبرت، تسللت روحه لتسافر إليها وتموت..جاء القدر ليشوهها، فشّوهه…

الفحل
 تزوّج وأنجب..هام حبا في زوجته والولد..استغاظ الأهل والناس، همسوا (غلبته المرأة ولم يعد فحلا!)..قاومهم (هي أم ولدي أحبها)..ضربوا الكف بالكف وتيقنوا (صار ديوثا!)..
وفي لحظة يائسة، أراد تفجير رجولته كي يمسحوا على رأسه، فطلق زوجته..اغتبط الأهل والناس بانبعاث الفحولة، وتاهت المرأة والولد…

الكبد
خرج أحمد من بيته يعاني ألام الكبد..التوى بقاعة الانتظار يترقّب دوره.. قبالته، كان يجلس مدير المدرسة..ابتسم المدير، نهض وجلس بجانبه، ثم هدر متسائلا (هل تسوّقت اليوم؟)..رد أحمد نافيا بنزق..(الريح الأخيرة أضرت بالنعاج، تقلّص حجم أكبادها الى هذا الحد) أردف المدير، مشيرا الى نصف كفه.. توتر فجأة، وابتعد الى حيث مكانه، وتاه تنخر عقله حال النعاج..(المدرسة صارت سوقا والأولاد نعاجا!) تحسر أحمد في سره..باغته دوار، مال ببطء، وانهار مغشيا عليه.. حين أفاق، همس له الطبيب مواسيا (قد بترنا جزءا من كبدك)…

ثقافة
اقتحم الشاعر فجأة، مكتب مدير المركز الثقافي ماسكا بطنه، واستفهم متوجعا متوترا (أين بيت الراحة بسرعة؟).. دله المدير، وكانت السكرتيرة تحاول إخماد ضحكها..عبرت اللحظات العسيرة بسلام، وعاد الشاعر مبتسما، هادئا يمسح يديه بمنديل ورقي، ثم نبر معلقا:
- أتدري يا سيدي المدير بأني اليوم وقفت على أمر خطير؟..
- ما هو؟..
- اليوم فقط، وبعد هذه الاستراحة، أدركت مدى أهمية المراكز الثقافية..
وانفجر الجميع ضحكا حد البكاء… 

ديّـة
خرج من مقهى "الذيب"..ارتمى في مخالب شارع مقفر..تذكر أولاده الجياع..عيناه مشدودتان الى الأسفل، تمسح كل الأماكن عساها تلمح شيئا يشبه النقود كي يقلم القليل من أظافر الرمق..في وسط الطريق، خطف بصره وميض لاح..هرول..انحنى..مد يده يرفع الشيء اللامع، سحبه بسرعة، وحدّق في سدادة "كوكا كولا"..رماها على مضض، لعن حظه،واندفع متقهقرا، احتضنته على حين غرة، سيارة تمر من هنا..ابتعدت سيارة الإسعاف وعويلها يزرع أنباء الموت..(كلوا..كلوا) الأم تأمر ملحة، والدمع يغرق وجهها الشاحب، ومن حولها اليتامى يأكلون بنهم مما جادت به الديّة…  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موزاحم يحضر لقصة حب بين مجاهد وفرنسية، وينتظر الانطلاق في فيلم كوميدي عن الحرقة

كتبها عيسى شريط ، في 16 مارس 2009 الساعة: 17:51 م

يبحث عن منتج فرنسي يتبنى فكرة فيلمه

مريم نور

 

كشف المخرج والمنتج الجزائري، يحيى موزاحم  انه في صدد التحضير لانجاز فيلم عن قصة رومانسية بين فرنسية ومجاهد  جزائري، حدثت وقائعها إبان ثورة التحرير الوطني.
وقال المخرج في تصريحه أن قصة الفيلم تدور حول العلاقة الرومانسية التي جمعت بين فرنسية وجزائري منذ الطفولة، الى ان يصلا الى مرحلة الشباب حيث ينخرط الشاب  في النضال السياسي، وفي كل لقاء بينهما يوضح لها وجهة نظره، وموقفه من الاستعمار، والحقوق التي يطالب بها المجتمع الجزائري، وكانت توافقه في آرائه الى غاية اندلاع الثورة وهناك كان يجب عليه الانضمام الى صفوفها، و تعتبر هذه ذروة القصة حيث تكون الشابة مخيرة بين البقاء الى الجانب الفرنسي وبين مرافقة حبيبها للالتحاق بجيش التحرير.
في الأخير تقتنع المرأة بفكرة الكفاح المسلح وحق الشعب الجزائري في الحرية فلتلحق رفقة الجزائري، الى الجبال ، حيث يستشهد هو بعد 3 أشهر من التحاقه بالمجاهدين، وتبقى هي تؤدي الرسالة التي آمنت بها من خلاله.
وقال المخرج ان سيناريو العمل الذي يقوم بكتابته السيناريست مالك حدار سيصور حقبتين من الزمن، الأولى في الأربعينات والثانية أثناء ثورة التحرير، حيث يجمع بين الجانب الاجتماعي، الرومانسي والحربي .
ولم يحدد بعد المخرج أماكن التصوير التي ستنتقل إليها كاميراته، بعد ان يجد المنتج الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفلام سينمائية تكتب تاريخ الثورة الجزائرية

كتبها عيسى شريط ، في 15 مارس 2009 الساعة: 20:05 م

هل ينجح السينمائيون حيثهل ينجح السينمائيون حيث فشل الساسة والمؤرخون؟

بقلم/ الخير شوار

عن جريدة الشرق الأوسط

 يتبلور في الجزائر اتجاه سينمائي، يعيد أحداث ثورة نوفمبر(تشرين الثاني) 1954 بطريقة غير مسبوقة. فلأول مرة يتم تجسيد قادة الثورة، ويأمل بعض المتتبعين أن يستمر هذا الاتجاه ويكون بمثابة «حصان طروادة» من أجل إعادة كتابة تاريخ الثورة الذي ما زال يكتنفه الكثير من نقاط الظل.

وقال المخرج الجزائري سعيد ولد خليفة إنه يحضّر لفيلم سينمائي ضخم يتناول مسيرة المناضل الكبير أحمد زبانة، أحد قادة ثورة نوفمبر (تشرين الثاني) الذي أعدمته قوات الاحتلال الفرنسي يوم 19 يونيو (حزيران) 1956 بالمقصلة بعد حكم أصدرته المحكمة العسكرية. ومن المنتظر أن يشارك في الفيلم نجوم من السينما الجزائرية مثل سيد أحمد أقومي وسيد علي كويرات الذي شارك في بعض أفلام الراحل يوسف شاهين، عن نص لعز الدين ميهوبي الشاعر الذي عرف بنصوص مسرحية شعرية تناولت شخصيات الثورة الجزائرية على غرار أحمد زبانة نفسه ورفيقه العربي بن مهيدي. وحسب ميهوبي، فإن النص كان جاهزا منذ عام 2004، لكن تجسيده سينمائيا تأخر بسبب نقص الدعم المادي.

ويأتي هذا الفيلم بعد ضجة أحدثها فيلم «أسد الأوراس» الذي أعاد سيرة أحد أبرز قادة الثورة وهو مصطفى بن بولعيد، أخرجه أحمد راشدي تلميذ المخرج اليساري الفرنسي الكبير روني فوتيه، وسبق له أن أنجز أكثر من فيلم تناول جوانب من الثورة الجزائرية بدءا بفيلمه «فجر المعذبين» ثم «الأفيون والعصا» نهاية ستينات القرن العشرين، إلى «الطاحونة» و«كانت الحرب»، إضافة إلى مسلسل «السيلان» (السلك الشائك) الذي يذّكر بالأسلاك الشائكة المكهربة التي كانت تفصل الجزائر عن تونس والمغرب الأقصى من أجل تطويق الثورة. والفيلم جسد لأول مرة شخصيات قيادية للثورة، على غرار مصطفى بن بولعيد وديدوش مراد،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هشام ذلك الطفل الأسمر…

كتبها عيسى شريط ، في 14 يناير 2009 الساعة: 11:20 ص

fem

هشام

الى كل أطفال غزة..

في يوم..
هشام ذلك الطفل الأسمر، يركض..يركض، يلاحقه العسكر والمعادن..عثر وسقط..بدا قبالته حجر منسي..تذكر أفلام الكارتون..(ماذا لو أني شخصية كارتونية، وهذا الحجر قنبلة؟)..وتحول الحجر الى قنبلة..مسكه واندفع واقفا بشكل كارتوني..اختفت كل القوانين الطبيعية، لم تعد للأرض جاذبية.. ورمى الحجر القنبلة بقوة..تفحم العسكر والمعادن وهوت أسطورة الميركافا..فرح هشام وصدح (تحيا فلسطين وغزة وأنا)..وأخذ يركض..يركض، يلاحقه العسكر والمعادن..عثر وسقط..بدا له جسمه الضامر مصادر في لفافة خضراء تحمله أكتاف متعبة، وتلك الحناجر المذبوحة تنوح (تحيا فلسطين وغزة وهذا)..تتمدد كل الأصابع تشير الى الجسد المسجى، إلا أصابع أولئك الغرباء الذين يتباهون ببدلاتهم وشعرهم المصبوغ بسواد العار يواري الوهن والفناء، ترفض التمدد والإشارة..تذكر هشام أفلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوه من عمق الجزائر

كتبها عيسى شريط ، في 5 يناير 2009 الساعة: 10:56 ص

وجوه من عمق الجزائر

تصوير/ عيسى شريط

photo0

هذا الشيخ من أهالي مدينة تيسمسيلت يعد ذاكرة شعبية متنقلة يحفظ من الشعر الشعبي ما يذهل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مزاج شتوي

كتبها عيسى شريط ، في 4 يناير 2009 الساعة: 15:17 م

moi

هذه صورة لشخصي المتواضع بمزاج شتوي رصاص محمد بوكرش الفنان التشكيلي والنحات العالمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحذاء والقنبلة

كتبها عيسى شريط ، في 17 ديسمبر 2008 الساعة: 14:18 م

أي الوسائل أنجع، القنبلة أم الحذاء؟

Quel est l’outil le plus efficace, la bombe ou la chaussure?

هو مجرد حذاء لكن مفعوله الإعلامي والرمزي فاق ويفوق بالتأكيد مفعول قنبلة حقيقية..الموقف قد يدفع الى السخرية ومنها الابتسامة لكنه يوصل الرسالة بشكل ثاقب، في حين تثير القنبلة التأسف والتقزز من أثارها الدموية وقد تصل الرسالة في شكل معكوس تماما..بوش استعمل القنبلة وحصد كراهية الأمم، والصحفي المنتظر الزيدي استعمل الحذاء فحصد اعجاب ومحبة الأمم؟..ألا يدفعنا هذا الى إعادة التفكير في الوسيلة الأنجع التي تمكننا من حماية معتقداتنا  وأوطاتننا؟..هذا مجرد سؤال أثارته في حادثة الحذاء

Ce n’est qu’une simple chaussure mais son impact médiatique et symbolique a dépassé et dépasse certaineme

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بدون تعليق

كتبها عيسى شريط ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 11:13 ص

vil9

بدون تعليق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصوص العبور إلى الرواية

كتبها عيسى شريط ، في 2 نوفمبر 2008 الساعة: 13:08 م

 

نصوص العبور إلى الرواية


القرابين’ نقلت عيسى شريط من السينما إلى الأدب

 
الجزائري عيسى شريط بدأ متخصصا في الكتابة السينمائية لكن مجموعة ‘القرابين’ القصصية نقلته إلى عالم السردية.

ميدل ايست اونلاين
الجزائر – من الخير شوار

عرف عيسى شريط، ككاتب متعدد الاهتمامات، فقد كتب في المسرح ونشر مجموعة كبيرة من النصوص في بعض المنابر المتخصصة، ومارس سينما الهواة، وله في هذا المجال عدة أعمال، شارك بها في مهرجانات وطنية، ومارس النقد السينمائي ونشر في بعض الدوريات المرموقة بعض مقالاته في هذا المجال، وصدر له كتاب حول تقنيات كتابة السيناريو، ثم سلطت عليه الأضواء روائيا عندما فاز بجائزة مالك حداد للرواية مناصفة عن ”لاروكاد”، ثم روايةالحواجز المزيفة” و”الجيفة“.

وفي هذا السياق، المتسم بالتنوع في التجربة الإبداعية، تقرأ مجموعته القصصية التي صدرت عن رابطة إبداع والموسومة ”القرابين”، وهي تجربة القديمة نسبيا مقارنة، بالنصوص الروائية التي صدرت قبلها والتي بدت أكثر نضجا، واتضحت من خلالها معالم التجربة الأدبية، عند شريط، فالكتابة القصصية تلك التي كانت زبدتها هذه المجموعة من النصوص، هي بمثابة نقطة العبور من التجربة السينمائية إلى التجربة السردية، وعيسى شريط الذي جاء الكتابة الأدبية متأخرا، وبالمقابل، لم ينطلق من ”فراغ إبداعي، ومن هناك تكمن المفارقة التي نلتمسها بوضوح في هذه المجموعة التي لا يمكن أن نقرأها إلا في هذا السياق، ففي هذه النصوص شيء من ارتباك المبتدئ وأشياء من حرفية العارف بخبايا الفن، وهذا الشيء هو ما جعلها تتميز عن غيرها من النصوص التي صدرت في نفس الفكرة، وما جعلها تتميز عن غيرها من النصوص التي صدرت في نفس الفكرة، وما جعل تجربة شريط في الكتابة عموما تقرأ في سياق خاص خارج أطر الحسابات الأدبية والفنية المعروفة.

فرغم حضور الصورة بشكل ملفت للانتباه، فإن اللغة السردية في هذه النصوص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رغبة

كتبها عيسى شريط ، في 18 مايو 2008 الساعة: 19:10 م

123115

رغبة

بينما يهيم بشارع مقفر، شعر على حين غرة، بوهن مباغت يسرى في بدنه..داخ..لجأ الى كرسي إسمنتي منسي بذلك الفضاء الذي يشبه الحديقة..تهالك يمتص وهنه والدوّار..أخذت يده الوفية تدلك صدره حينا وصدغيه حينا أخر..يبدو من بعيد كمن يحتضر..انتابته رغبة مبهمة تقنعه بفعل شيء، أي شيء…

- (وداد!..)

خطف سمعه صوت ينادي على تلك الصبية التي تمر من هنا..التفت ممغنطا وعيناه تشعان توسلا يريد إخماد أجيج الرغبة..مرت الصبية تعريها النظرات المفتونة لكل العابرين من هنا..تسرب قلبه الواهن في غفلة، ليسافر إليها عاشقا..وكانت يده تبحث عن الكناش المهمل في جيبه دوما، وعن القلم..أخذت أصابعه تقلب الأوراق الرثة المنهكة بالكلمات..واستقرت على ورقة بيضاء.. احتضنها القلم وطاش يرسم كل المواجع والأماني:         

(( وداد!..

يا طفلة اختلست في غفلة، بقايا العمر..هيجت كل الذكريات المقبورة هناك، في صباي، وتلك الأيام الخصبة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي